ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

190

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجون ما عنده ، إن دعوا اللّه أجابهم وإن سألوا أعطاهم وإن استزادوا زادهم وإن سكتوا ابتدأهم . وقال عليه السّلام : من غضب عليك ثلاث مرّات ولم يقل فيك سوءا فاتخذه لنفسك خليلا . وقال عليه السّلام لبعض إخوانه : أقلل من معرفة الناس وأنكر من عرفت منهم ، وإن كان لك مائة صديق فاطرح تسعة وتسعين وكن من الواحد على حذر . وقال عليه السّلام : كمال المؤمن « 1 » ثلاث : تفقه في دينه والصبر على النائبة والتقدير في المعيشة . وقال الصادق عليه السّلام : ثلاثة لا يرفع اللّه لهم عملا : عبد آبق وامرأة زوجها عليها ساخط والمذيل إزاره . وقال الصادق عليه السّلام : ثلاثة قليلة في كل زمان : الإخاء في اللّه والزوجة الصالحة الإليفة في دين اللّه والولد الرشيد ، فمن أصاب أحد الثلاثة فقد أصاب خير الدنيا « 2 » والحظ الأوفر . وقال الصادق عليه السّلام : ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره أبدا : من لم يخش اللّه في الغيب ، ولم يرع عند الشيب ، ولم يستح من العيب ، ولقد نظم مضمون هذا الحديث بعض الشعراء فقال : من لم يكن فيه ثلاثا فلا * ترجوه يوما للهدى سالكا لم يستح في العيب من ربّه * ولم يخف من أن يكون هالكا ولم يكن مع شيبه يرعوي * وعن هوى يدعو له تاركا فدعه فيما هو به خائضا * حتى يرى في حشره مالكا ومن تراه طالحا في الورى * فرح عن النصح له بالكا وقال الصادق عليه السّلام : كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاث : عين غضت عن محارم اللّه ، وعين سهرت في طاعة اللّه ، وعين بكت في جوف اللّه من خشية اللّه . وقال الصادق عليه السّلام : نجوى العارفين تدور على ثلاثة أصول : الخوف والرجاء

--> ( 1 ) - خ ل : المرء . ( 2 ) - خ ل : الدارين .